::: محاكم الصومال تسيطر على كيسمايو بعد فرار زعماء الحرب ::: البشير يتهم إريتريا بدعم الفصائل الرافضة لاتفاق أبوجا ::: هنية يأمل بنجاح مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية ::: براون يسعى لرئاسة وزراء بريطانيا وبلير يدعو لوحدة الصف ::: جنبلاط وجعجع يهاجمان حزب الله ويصفان الحرب بالكارثة ::: الرئيس اليمني يتسلم شهادة فوزه ويستعد لأداء اليمين ::: طهران تعزز ترسانتها وموسكو تحذر من سيناريو العراق ::: متمردو ساحل العاج يطلبون تعيين وسيط جديد بدل مبيكي ::: إعلان ترويجي لسيارة يثير غضب المسلمين الأميركيين ::: عربي ::: استمرار العنف بالعراق والقوى السياسية تؤجل الفدرالية ::: السعودية تنأى بنفسها عن تقرير بشأن وفاة بن لادن ::: أول لقاء بين رايس وشلقم منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية ::: غالبية لا ترى بتطبيق فدرالية العراق مانعا للحرب الأهلية ::: دولي ::: البيت الأبيض: لا تغيير بإستراتيجية الإرهاب ::: 100 قتيل وآلاف الصيادين المفقودين بعواصف بنغلاديش ::: الناخبون السويسريون يقرون قوانين هجرة متشددة ::: سحب الدبابات من بانكوك وتسمية رئيس الحكومة خلال أيام ::: اقتصـاد ::: الكويت تستثمر 720 مليون دولار في أسهم بنك صيني ::: كابل اتصالات بحري يربط بين السعودية ومصر ::: هبوط معظم البورصات الخليجية خلال تعاملات هادئة ::: ارتفاع الاستثمارات السعودية ببورصتي دبي وأبوظبي ::: تقارير وحوارات ::: دراسة تدحض تصورات الألمان النمطية عن المرأة المسلمة ::: مؤتمر الحزب الحاكم بمصر بين هموم الفقراء والطموح النووي ::: فقراء العالم ضحية تضخم الإنفاق على التسلح ::: قادة مسلمي فرنسا يرفضون ترشيح ساركوزي للانتخابات ::: ثقافة وفن ::: الشرطة اليونانية تستعيد أيقونة بيزنطية نادرة ::: بيع لوحات لهتلر ببلدة بجنوب غرب بريطانيا ::: في خط النار.. كتاب لمشرف يحكي سيرته الذاتية ::: معرض بباريس للفرنسي عاشق الشرق بيار لوتي ::: منوعـات ::: توربينات بحرية عملاقة تولد الكهرباء من الرياح ::: توربارك متصفح يخفي هوية مستخدميه تجنبا للرقابة ::: أول مسلسل رمضاني فلسطيني يبدأ الليلة ::: اليابان تطلق قمرا لاستكشاف الشمس ::: طب وصحة ::: دراسة تؤكد تأثير زيادة الوزن على خصوبة الرجال ::: غسل العضو الذكري يقلل الإصابة بالإيدز ::: الأسماك الغنية بالدهون تساعد في الوقاية من سرطان الكلى ::: قلة الحركة ووجبات المطاعم السريعة تنشر السكري بالإمارات ::: رياضة ::: تعادل برشلونة وفالنسيا في قمة الدوري الإسباني ::: إنتر ميلان يهزم كييفو ويتصدر الدوري الإيطالي ::: الروسية كوزنتسوفا تفوز ببطولة الصين للتنس ::: لوب يفوز برالي قبرص ويدنو من اللقب العالمي ::: جولة الصحافة ::: البابا.. ماذا دهاه؟ ::: الكلام المعسول والمصافحات المجانية لن تعطي سلاما ::: بوتين يتمسك بأساليب KGB خارجيا وداخليا ::: احتلال العراق وراء الإرهاب

المقدمة

كتبها أم مريم ، في 10 سبتمبر 2006 الساعة: 00:14 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم باحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ؛
فهذا مبحث مختصر عن مناسك العمرة ويشتمل على خمسة فصول :
الفصل الأول         : الدعاء وآدابه .
الفصل الثاني          : حكم العمرة وفضلها ومواقيتها وأركانها وواجباتها ، وينتهى هذا الفصل عند استلام الحجر الأسود
الفصل الثالث      : الطواف .
الفصل الرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعاء

كتبها أم مريم ، في 8 سبتمبر 2006 الساعة: 00:46 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 


الدعــــــــــــــــــــــــــاء :
 


بعض آداب الدعاء ، و شروط قبول الدعاء .
أماكن ، و أحوال ، و أوقات يستجاب فيها الدعاء .
بعض فيما ورد فيما ينبغي أن يستفتح به الدعاء رجاء أن يقبل .

 

دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء .

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
 


الدعاء :
 


قال الله تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) .
دعاء الله عز و جل ، من العبادات التي شرعها الله تعالى للمسلمين و أمرهم بها ، و وعدهم بالإجابة إن تحققت فيهم شروط قبول الدعاء ، روى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : الدعاء هو العبادة ، ثم تلا : { و قال ربكم ادعوني أستجب لكم ، إن الذين يســـــــــــــتكبرون عن عبادتي سيدخلون جهــــنم داخرين } .
و روى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه : أين ربنا ؟ فأنزل الله :
{ و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ، فليستجيبوا لي ، و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { إن ربكم تبارك و تعالى حيي كريم ، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا } .روى الترمذي و ابن ماجة عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : { ليس شئ أكرم على الله من الدعاء } .
و روى الترمذي عنه : أن النبي صلوات الله عليه و سلامه قال : { من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد و الكرب : فليكثر الدعاء في الرخاء } .
و الدعاء من أنفع الأدوية ، و هو عدو البلاء ، يدفعه و يعالجه ، و يمنع نزوله ، و يرفعـه ، أو يخففه إذا نزل ، و هو سلاح المؤمن . روى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال :
{ الدعاء سلاح المؤمن ، و عماد الدين ، و نور السماوات و الأرض } .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { ما من مسلم يدعو الله عز و جل بدعوة ليس فيها إثم و لا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، و إما أن يدخرها له في الآخرة ، و إما أن يصرف عنه من السوء مثلها ؛ قالوا : إذا نكثر ؟ قال : الله أكثر } .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من : اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا و الآخرة } .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة : فإنه لا يتعاظم عن الله شئ } .
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يغني حذر من قدر ، و إن الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل ، و إن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة } . يعتلجان : يتصارعان و يتدافعان .
كان أحد الصالحين يقول في دعاءه : يا من تغضب على من لا يسألك ، لا تمنع عني ما سألتك .
أن يكون الداعي صحيح العقيدة في الله ، و ملائكته ، و كتبه ، و رسله ، و اليوم الآخر ، و القدر خيره و شره .
أن لا يدعو إلا الله ، و أن لا يشرك معه في الدعاء أحدا ؛ لا ملكا ، و لا نبيا ، و لا وليا ، و لا بحق فلان أو جاه فلان لقوله تعالى : { ذلكم الله ربكم له الملك و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير } .
و لقوله عز و جل : { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب و يرجون رحمته و يخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } . و لقوله في الحديث القدسي : { أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته و شركه } .
أن يكون الداعي مقيما لأركان الإسلام ، محافظا عليها ، فإن الله تعالى لا يقبل دعاء عبد لا يقيم الصلاة ، و لا يؤتي الزكاة ، و لا يصوم رمضان ، و يرفض أن يحج البيت الحرام ، و هو يستطيع إليه سبيلا .
أن لا يكون الداعي مصرا على كبائر الذنوب و المعاصي ، فإن الله تعالى لا يقبل دعاء عبد مقيم على الزنا ، أو مدمن خمر ، أو مصر على أكل الربا ، أو غير ذلك من كبائر الآثام و الفواحش ، و لا يتوب منها ، لقوله تعالى :
{ و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون } .
أن يتحرى الداعي الحلال في المطعم و المشرب و الملبس و المسكن و كل شئ ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم بين أن الله تعالى لا يقبل دعاء عبد يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب : و مطعمه حرام ، و مشربه حرام ، و غذي بالحرام .
أن يأخذ الداعي مع الدعاء بالأسباب المشروعة ، فلا يترك العبادة و يقول : اللهم أدخلني الحنة ، و لا يقعد عن السعي و يقول : اللهم ارزقني ، و لا يكسل عن طلب العلم ، و يقول : اللهم علمني .. و هكذا ؛ فإن الله تعالى جعل لكل شئ سببا ، و قال سبحانه و تعالى : { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } . أي بسبب عملكم .
و قال تعالى : { فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه } .
أن لا يعتدي المسلم في الدعاء ، لقوله تعالى : { ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين } . أي ادعوا ربكم بذلة و انكسار و استكانة و افتقار ، و بصوت خفي ، فإن ذلك من أسباب قبول الدعاء . و قد قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه و سلم ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ، فنزل قوله تعالى : { و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } . و قال صلى الله عليه و سلم لأصحابه حين رفعوا أصواتهم بالدعاء :
{ أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم و لا غائبا ؛ إن الذين تدعون سميع قريب } .
رواه البخاري و مسلم . اربعوا على أنفسكم : ارفقوا بأنفسكم .
قال الحسن البصري رحمه الله : { و لقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء و ما يسمع لهم صوت ، إن كان إلا همسا بينهم و بين ربهم ، و قد أثنى الله على عبده الصالح زكريا فقال : { ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداء خفيا } . و بهذا يعلم أن ما يفعله بعض المصلين سواء في الحرمين الشريفين أو في غيرهما من رفع الصوت في الدعاء و ما يصحبه من صياح و هياج مخالف لهدي النبي صلى الله عليه و سلم و هو من الاعتداء في الدعاء ، الذي يؤدي إلى عدم قبوله .
و يستحب للمسلم رفع الأيدي حذو المنكبين ، و الوضوء قبل الدعاء إن تيسر ، و التوسل إلى الله سبحانه و تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العليا ، أو بعمل صالح قام به الداعي نفسه ، و استقبال القبلة إن أمكن . و أن يبدأ بحمد الله و الثناء عليه ، ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم يدعو بما شاء ، و يختم بذلك . و يكرر الدعاء ثلاثا .
و يستحب للمسلم أن يبدأ بنفسه إذا دعا لغيره .

و من آداب الدعاء أيضا :

مسح الوجه باليدين عقب الدعاء و حمد الله و تمجيده و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم. و الإلحاح في الدعاء ، و حضور القلب ، و إظهار الفاقة و الضراعة ، و عدم استبطاء الإجابة . و الدعاء في الرخاء و الشدة ، و لا يساْل المسلم إلا الله وحده . و لا يدعو على الأهل و المال ، و الولد ، و النفس .
الاعتراف بالذنب ، و الاستغفار منه ، و الاعتراف بالنعمة ، و شكر الله عليها . رد المظالم مع التوبة النصوح .
عدم تكلف السجع في الدعاء مع التضرع ، و الخشوع ، و الرغبة ، و الرهبة .
أن لا يدعو الداعي بإثم ، أو قطيعة رحم ، و أن يكون المطعم والمشرب من حلال
أن يأمر المسلم بالمعروف ، و ينهى عن المنكر .

——————————————————————————–

أماكن ، و أحوال ، و أوقات يستجاب فيها الدعاء:

الدعاء عند رؤية الكعبة لأول مرة .
الدعاء داخل الكعبة : و من صلى داخل الحجر فهو من الكعبة .
الدعاء على الصفا ، الدعاء على المروة ، الدعاء عند المشعر الحرام .
الدعاء بعد رمي جمرة العقبة الصغرى ، الدعاء بعد رمي جمرة العقبة الوسطى .
الدعاء عند شرب ماء زمزم مع النية الصادقة ،
الدعاء عقب قراءة القرآن .
الدعاء عند نزول الغيث ، و الدعاء عند تغميض الميت .
و الدعاء عند صياح الديكه : { سبحان الله ، اللهم إني أسألك من فضلك العظيم } .
الدعاء في مجالس الذكر : و الذكر ليس إلا واحدا من ثلاثة : مجالس العلم لمعرفة الحلال و الحرام و الأمر و النهي ، و الصلوات و الأذكار ، و قراءة القرآن .
عند الدعاء بدعاء ذي النون ( على نبينا و عليه الصلاة و السلام ) :
{ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين : فاعف عني ، و اغفر لي ذنوبي ، و كفر عني سيئاتي ، و اشفني بشفائك ، و داوني بدوائك ، يا أرحم الراحمين } .
الدعاء عقب الوضوء ، إذا دعا بالمأثور في ذلك :
{ اْشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و اْشهد أن محمدا عبده و رسوله ــ سبحانك اللــــــــــهم و بحمدك ، أشهد ألا إله إلا أنت ، اْستغفرك ، و أتوب إليك } .
الدعاء عند الآذان ، و بين الآذان و الإقامة ، و في السجود .
الدعاء بعد الثناء على الله سبحانه وتعالى ، و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم : في التشهد الأخير ، و دبر الصلوات المكتويات .
الدعاء عند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم ، و آخر ساعة بعد عصر يوم الجمعة .
الدعاء في جوف الليل الآخر ، و نصفه الثاني ، و ثلثه الأول و الأخير ، و وقت السحر .
الدعاء في ليلة القدر ، و عند الإفطار :
روى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال : { إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد } .
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، و الإمام العادل ، و المظلوم } .
الصائم حتى يفطر : يستفاد من هذا استحباب الدعاء ط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العمرة

كتبها أم مريم ، في 7 سبتمبر 2006 الساعة: 02:04 ص

العمرة

 

قال تعالى       

( و أتموا الحج و العمرة لله ) .

 

( إن هذا البيت دعامة من دعائم الإسلام ، فمن حج البيت أو اعتمر فهو ضامن على الله فإن مات أدخله الجنة ، و إن رده إلى أهله رده بأجر و غنيمة ) .

  العمرة في سطور

               

 

*إذا أراد المسلم أن يُحرم بالعمرة فالمشروع بداية أن يحرم من الميقات المحدد له، ثم يتجرد من ثيابه ويغتسل كما يغتسل من الجنابة ، والاغتسال عند الإحرام سُنة في حق الرجال والنساء حتى الحائض و النفساء.

*ثم بعد الاغتسال يلبس ثياب الإحرام ويلف رداءه على كتفه ، ولا يُخرج الكتف الأيمن إلا في طواف القدوم ، ثم يُصلي (غير الحائض و النفساء) الفريضة إن كان وقت فريضة ، و إلا صلى ركعتين ينوي بهما سُنة الوضوء ، وإن لم يُصل فلا حرج .

* إذا فرغ من الصلاة أحرم و قال : لبيك عُمرة ،

 

*يحظر عليه بعد الإحرام، الطيب، والنساء ، و لبس المخيط ، والأخذ من شعر الجسم، ثم يقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والمُلك، لا شريك لك يرفع الرجل صوته بذلك، و المرأة تقوله بقدر ما يسمع من بجوارها فقط .

*و ينبغي للمُحرم بالعمرة أن يُكثر من التلبية ( خصوصاً عند تغير الأحوال والأزمان، مثل أن يعلو مرتفعاً، أو ينزل منخفضاً، أو يُقبل الليل أو النهار، وأن يسأل الله بعدها رضوانه والجنة، ويستعيذ برحمته من النار ) إلى أن يبتدئ بالطواف.

* إذا دخل المسجد الحرام ، قدم رجله اليمنى و قال : (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم) .

* ثم يتقدم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف ، فيستلم الحجر بيده اليمنى ويقبله ، فإن لم يتيسر استلامه بيده فإنه يستقبل الحجر ، ويُشير إليه بيده اليمنى إشارة ولا يُقبل يده

*والأفضل ألا يزاحم فيؤذي الناس أو يتأذى بهم . ويقول عند استلام الحجر: (بسم الله و الله أكبر، اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك ، و وفاء بعهدك ، و اتباعاً لسُنة نبيك محمد صلى الله عليه و سلم ) .

*ثم ليجعل البيت عن يساره ، فإذا بلغ الرُكن اليماني استلمه من غير تقبيل، فإن لم يتيسر فلا يُزاحم عليه ولا يُشير إليه ، و يقول بينه و بين الحجر الأسود (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) . و كلما مر بالحجر الأسود كبّـر .

*ويقول في بقية طوافه ما أحب من ذكر و دعاء وقراءة قرآن ؛ فإنما جُعل الطواف بالبيت و الصفا و المروة و رمي الجمار لإقامة ذكر الله .

*و في هذا الطواف ينبغي للرجل أن يفعل شيئين:

(1) الاضطباع من ابتداء الطواف إلى انتهائه: والاضطباع( أن يجعل وسط ردائه داخل إبطه الأيمن، وطرفيه على كتفه الأيسر) فإذا فرغ من الطواف أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف، لأن الاضطباع محله الطواف فقط. .

(2) الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط : و الرمل هو إسراع المشي مع مقاربة الخطوات ، و أما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمل ، و إنما يمشي كعادته.

*فإذا أتم الطواف سبعة أشواط ، تقدم إلى مقام إبراهيم وقرأ قوله تعالى: (واتخِذوا من مقام إبراهيم مصلى) ثم صلى خلفه ركعتين خفيفتين ، يقرأ في الأولى: (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد) ، وذلك بعد الفاتحة .

*فإذا فرغ من صلاة الركعتين ، رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه إن تيسر له ، و إلا فليُشر إليه .

*بعدها يسن الشرب من ماء زمزم و ينوي عند شربه الشفاء و يسأل الله من خير الدنيا و الآخرة ، و يستقبل القبلة، و يتضلع منه أي (يشبع) لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام الطعم ، وشفاء السقم)

*ثم يخرج إلى المسعى ، فإذا دنا من الصفا قرأ : (إن الصفا والمروة من شعائر الله)

ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها، ويرفع يديه كرفعهما في الدعاء، فيحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو ، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه و سلم هنا: (لا إله إلا الله ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده) يكرر ذلك ثلاث مرات ويدعو بين ذلك .

*ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشياً ، فإذا بلغ العلم الأخضر أسرع الرجل قليلاً و لا يؤذي أحداً ، فإذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته ، إلى أن يصل إلى المروة فيرقى عليها و يستقبل القبلة، و يرفع يديه كرفعهما في الدعاء ، و يقول ما قاله على الصفا .

*ثم ينزل من المروة إلى الصفا ، فيمشي في موضع مشيه ، ويسرع فيما بين العلمين الأخضرين .

*فإذا وصل الصفا ، فعل كما فعل أول مرة ، و هكذا المروة حتى يُكمل سبعة أشواط ،  ذهابُهُ من الصفا إلى المروة شوط ، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر . و يقول في سعيه ما أحب من ذكر و دعاء و قراءة قرآن .

* إذا أتم سعيه سبعة أشواط ، حلق رأسه أو قصر إن كان رجلا ً، و إن كانت امرأة فإنها تقصر من أطراف شعرها قدر أنملة .
و بالنسبة إلى الرجال ينبغي أن يكون الحلق شاملاً لجميع الرأس ، و كذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس . و الحلق أفضل من التقصير، و بهذه الأعمال تمت العمرة

 

*ثم بعد ذلك يُحل من إحرامه إحلالاً كاملا ً، و يفعل كما يفعله المُحلّون من اللباس و        الطيب و النكاح و غير ذلك.

 


 

        العمرة

******

المحتوى :

********

***العمرة في سطور .

العمرة .

حكم العمرة .

فضل العمرة .

مواقيت العمرة .

أركان العمرة .

واجبات العمرة .

السفر إلى العمرة ، و ما يجب على المسلم فعله .

الإحـــــــــــــــــــرام .

التلبيــــــــــــــــــة .

الاشتراط في الإحرام .

محظوران الإحرام .

حكم من ارتكب شيئا من محظورات الإحرام .

أخطاء ترتكب عند الإحرام .

أخطاء ترتكب في التلبية .

ما يطلب لدخول مكة - شرفها الله تعالى - .

الدعاء عند التوجه إلى المسجد .

آداب دخول المسجد الحرام ، أدعية دخول المسجد .

الدعاء عند رؤية الكعبة المشرفة .

 


     

 
                   بسم الله الرحمن الرحيم

                         

العمرة :

]مأخوذة من الاعتمار ، و هو الزيارة . و المقصود بها هنا زيارة الكعبة المشرفة و الطواف حولها ،

 و السعي بين الصفا و المروه ، و الحلق أو التقصير . و تسمى الحج الأصغر .

 

& حكم العمرة :

هي فرض عين عند الشافعي ، و اْحمد ، مرة واحدة في العمر على المستطيع كالحج ،

و سنة مؤكدة عند أبي حنيفة ، و مالك .

 

 & فضل العمرة :

]يسن الإكثار من الحج و العمرة تطوعا لما ثبت في الصحيحين عن آبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال : { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، و الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } .

 

]و عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال : { الحجاج و العمار وفد الله ، إن دعوه أجابهم ، و إن استغفروه غفر لهم } .

 

] و عن ابن عمر  - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال : { عــــــــــمرة في رمضان تعدل حجة } .

 

] و عن عبد الله بن مسعود  - رضي الله عنه - : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال : {  تابعوا بين الحج و العمرة ، فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد و الذهب و الفضة ، و ليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة } .

 

]قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { إن هذا البيت دعامة من دعائم الإسلام ، فمن حج البيت أو اعتمر فهو ضامن على الله ، فإن مات أدخله الجنة ، و إن رده إلى أهله رده بأجر و غنيمة } .

 

& مواقيت العمرة :

مواقيت : جمع ميقات ، و للعمرة مبقاتان : ميقات زماني ، و ميقات مكاني .

 

] الميقات الزماني للعمرة :

هو الوقت الذي لا يصح شئ من أعمال الحج أو العمرة إلا فيه .

عند الحنفية : تصح العمرة في جميع السنة ، و تكره عندهم تحريما في يوم عرفة ، و أربعة أيام بعده .

و عند الأئمة الثلاثة : تصح في جميع أوقات السنة إلا لمن كان محرما بحج ، سواء كان مفردا أو قارنا . و تستحب العمرة في رمضان . 

 

]المواقيت المكانية للعمرة :

هي الأماكن التي يحرم منها من يريد الحج أو العمرة ، و لا يجوز لحاج أو معتمر أن يتجاوزها دون أن يحرم .

]و قد بين رسول الله صلى الله عليه و سلم المواقيت لأهلها ، و قال : { هن لهن و لمن أتى عليهن من غير أهلهن } :

 

 ]ميقات أهل المدينة ، و من مر به من غيرهم  : ( ذو الحليفة ) ، و يسمى الآن ( أبيار على ) .

 ÷÷ أبيار على : موضع بينه و بين ( مكة ) 450 كم تقريبا ، يقع في شمالها .

 

]ميقات أهل الشام : ( الجحفة ) ؛ و بعد ذهاب معالم ( جحفة ) ، صارت (رابغ ) ميقات أهل الشام و مصر ، و المغرب ، و من يمر عليها .

÷÷  رابغ :  بينها و بين ( مكة ) 186 كم تقريبا .

 

] ميقات أهل نجد ، و أهل الطائف ، و من مر به من غيرهم  : ( قرن المنازل ) . و يسمى ( السيل الكبير ) .

÷÷ و هو جبل شرقي ( مكة ) يطل على عرفات ، بينه و بين ( مكة ) 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطواف

كتبها أم مريم ، في 2 سبتمبر 2006 الساعة: 17:14 م

الطواف

 

قال صلى الله عليه وسلم

 

 

( من طاف بالبيت سبعا ، و لا يتكلم إلا سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر ، و لا حول و لا قوة إلا بالله : محيت عنه عشر سيئات ، و كتبت له عشر حسنات ، و رفع له عشر درجات ) .

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

 

 

( من طاف بالبيت سبعا ، و صلى خلف المقام ركعتين ، و شرب من ماء زمزم : غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت ) .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الطواف

الطــــــــــــــــــــــواف : 

 

المحتوى :

 

قطع التلبية قبل الشروع في الطواف .

الطواف ، و فضله .

الطواف و كيفيته ، و الأخطاء التي يقع فيها البعض .

شروط الطواف و واجباته .

سنن الطواف .

جواز الجمع بين أكثر من أسبوع ، (الأسبوع هنا : هو الطواف حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط ) .

أخطاء في الطواف.

استحباب دخول الكعبة ، و الحجر  . ( الحجر : بكسر الحاء ) .               

قواعد حفظ القرآن الكريم .


 

           

        بسم الله الرحمن الرحيم

              

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف  . و إذا فرغ من تلبيته ساْل الله مغفرته ، و رضوانه ، و استعاده من الناس .

و يستحب للمحرم  _  إذا فرغ من تلبيته _  أن يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم .

 

 و يبدأ الطواف من جهة الركن اليماني قريبا من جهة الحجر الأسود ، ثم يستقبل الحجر مهللا رافعا يديه ليتحقق ابتداء الطواف من الحجر الأسود ، حتى يحاذيه بكل بدنه . و يستلم الحجر الأسود  ، فيقبله بغير صوت ، أو يستلمه ( يمسحه ) بيده و يقبلها  : و الاستلام سنة ، و ترك الإيذاء واجب ، و الواجب و هو ترك الإيذاء مقدم على السنة ، و هي الاستلام  ؛ فإن لم يستطع ذلك استلمه بشيء في يده كالعصا ، وقبل ذلك الشيء ، فإن شق عليه اللمس بشيء ، أشار إليه بشيء ، و لا يقبله ؛ أو أشار إليه بيده و لا يقبلها ، و يدعو و هو مستقبل الحجر  بالذكر المسنون ، و الأدعية المأثورة ، ثم يشرع في الطواف .

 

الطواف :

 

 الطواف أجل ( أعظم ) شئ يجده العبد في صحيفته يوم القيامة ، فطوبى لمن أكثر منه . و إنه لتوجيه إلى التزام جادة الشريعة في الأمور كلها : عامها و خاصها ، و إلي الوقوف عند حدود الله و ما رسمه لعباده ، و السير في المسار الذي هدى إليه : { و أن هذا صرا طي مستقيما فاتبعوه } . و كما لا يصح لمسلم أن يطوف على خلاف ما عرف عن الصادق المصدوق صلوات الله و سلامه عليه ، فكذلك لا يصح له أن يكون في سلوكه ، و معاملاته مخالفا عن تعاليم ربه ، مجافيا لشريعته التي ارتضاها لخلقه .

 

 فضل الطواف :

 

 عن ابن عباس - رضي الله عنهما - :  أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : { ينزل الله كل يوم على حجاج بيته الحرام عشرين و مائة رحمة : ستين للطــائفين ، و أربعين للمصــــلين ، و عشرين للنــــــاظرين } . رواه البيهقي بإسناد حسن .

 

 و عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - اْنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ،  يقول :

{ من طاف بهذا البيت أسبوعا يحصيه ، و صلى ركعتين كان كعدل رقبة } . رواه أحمد .

 أسبوع = 7 أشواط .

معنى يحصيه : تحفظ فيه أن لا يغلط .

 

 و قال صلى الله عليه و سلم : { من طاف بالبيت سبعا ، و صلى خلف المقام ركعتين ، و شرب من ماء زمزم ، غفرت له ذنوبه ، بالغة ما بلغت } . أخرجه ألوا حدي .

 

 و عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم  قال : { من طاف بالبيت سبعا ، و لا يتكلم إلا بسبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و الله اْكبر ،  و لا حول و لا قوة إلا بالله ؛ محيت عنه عشر سيئات ، و كتبت له عشر حسنات ، و رفع له بها عشر درجات } .

رواه ابن ماجه .

 

 و عن ابن عباس- رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم قال : { من طاف بالبيت خمسين مرة ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أْمه } . رواه الترمذي .

قيل قي معنى ذلك : و المراد بخمسين مرة : خمسون أسبوعا ( الأسبوع هنا المقصود به الطواف حول الكعبة سبعة أشواط ؛ لاْن الشوط الواحد لا يتعبد به ) .و ليس المراد أن يأتي بالخمسين في آن واحد ، بل أن توجد في صحيفة حسناته . 

 

 و ينبغي للمعتمر أن يغتنم فرصة وجوده في مكة المكرمة و يحرص على التواجد في الحرم اْكبر وقت ممكن ، و يكثر من النظر إلى الكعبة ، و قراءة القران ، و يكثر من طواف التطوع ،  و الصلاة في المسجد الحرام ، فإن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما سواه ، و يستحب الإكثار من الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم  . و يستحب لزائر المسجد الحرام غير المكي ( المقيم خارج مكة المكرمة ) أن يكثر من الطواف بالبيت طيلة إقامته بمكة لأن الطواف عبادة لا تؤدى إلا في المسجد الحرام بمكة فقط ، أما الصلاة فمن الممكن أن تؤدى في أي مسجد  و في أي مكان .

 

 و السنة أن يحبى المسلم المسجد الحرام بالطواف حوله ، كلما دخله . بخلاف المساجد الأخرى ، فإن تحيتها صلاة ركعتين قبل الجلوس . و من لم يستطع تحية المسجد الحرام بالطواف حوله بسبب الزحام أو أي عذر آخر ، فليصل ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس .

 

 روى عن الحسن البصري - رضي الله عنه - أن صوم يوم في مكة بمائة ألف يوم ، و صدقة درهم بمائة ألف ، و كذلك كل حسنة بمائة ألف .

 

المؤذن له أجر من صلى معه و كذلك المجيب للمؤذن : فمن ردد مع المؤذن فله ثواب المؤذن ، و المرأة لها ثواب المؤذن إذا رددت معه و هي في بيتها و حتى لو كان المؤذن في مكة عن طريق الراديو أو التليفزيون . و الدليل : عن رسول الله صلى اله عليه و سلم : ( و له أجر من صلى معه ) .

 و تضاعف السيئات بمكة المكرمة ، كما تضاعف الحسنات ، و سئل الإمام اْحمد : هل تكتب السيئة اْكثر من واحدة ؟ فقال لا ، إلا بمكة ، لتعظيم البلد .

 

 كيفية الطـــــــــواف :

*

 يبدأ الطائف طوافه ( مضطبعا : يستحب أن يكون مضطبعا في طواف القدوم أو طواف العمرة ) من جهة الركن اليماني قريبا من الحجر الأسود ثم يستقبل الحجر الأسود مهللا رافعا يديه ليتحقق ابتداء الطواف من الحجر الأسود ، حتى يحاذيه بكل بدنه ، و يستلم الحجر ويقبله بلا صوت ، و ذلك في كل شوط ، و صفته أن يجعل كفيه على الحجر ، و يضع فمه بين كفيه و يقبله .

أما إن كان في الطواف زحام ، فإنه يستلمه ( يمسحه ) بيده  ثم يقبلها ، حتى لا يؤذي الناس :

و الاستلام سنة ، و ترك الإيذاء واجب ، و الواجب و هو ترك الإيذاء مقدم على السنة ، و هي الاستلام  ؛

 فإن لم يستطع ذلك استلمه بشيء في يده كالعصا ، وقبل ذلك الشيء ،

فإن شق عليه اللمس بشيء ، أشار إليه بشيء ، و لا يقبله ، أو أشار إليه بيده و لا يقبلها  .

 

و يدعو و هو مستقبل الحجر  قائلا : ( اللهم إيمانا بك ، و تصديقا بكتابك ، و اتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه و سلم ، بسم الله ، و الله أكبر ) . ثم يجعل البيت عن يساره و يبدأ الطواف

 فإذا أخذ في الطواف استحب له أن يرمل ( الرجال فقط ) في الأشواط الثلاثة الأولى ،  (الرمل : الإسراع في المشي مع هز الكتفين و تقارب الخطى ، و قد شرع لإظهار القوة ) و يقترب من الكعبة . و يمشي مشيا عاديا في الأشواط الأربعة الباقية .

 

 فإذا لم يمكنه الرمل ، أو لم يستطع القرب من البيت لكثرة الطائفين ، و مزاحمة الناس له : طاف حسبما تيسر له .

 

فإذا انتهى إلى الركن اليماني : استلمه بيمينه ، و قال بسم الله ، و الله اكبر و لا يقبله ،

÷÷ فإن شق عليه استلامه تركه و مضى في طوافه ، و لا يشير إليه ، و لا يكبر عند محاذاته ، لاْن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  .

 

و كلما مر بالحجر الأسود في طوافه استلمه إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما ، فإن لم يستطع فليستقبله و يكبر و يهلل : لأن أشواط الطواف كركعات الصلاة ، فكما تفتتح كل ركعة في الصلاة بالتكبير ، فكذلك يفتتح كل شوط باستلام الحجر .

 

 و يسير في المطاف حتى يتم سبعة أشواط ، بادئا بالحجر الأسود ، و منتهيا إليه في كل شوط .

 

 و لا بأس بالطواف من وراء زمزم و المقام ، و لاسيما عند الزحام ، و المسجد كله محل للطواف ، و لو طاف في أروقة المسجد أجزاءه ذلك ، و لكن الطواف قرب الكعبة اْفضل إذا  تيسر ذلك .

 

 فإذا فرغ من الأشواط السبعة اتجه إلى مقام إبراهيم على نبينا ، و عليه الصلاة والسلام ،  تاليا قوله تعالى : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } ، و يصلى ركعتي سنة الطواف ، يقرا في الركعة الأولى : ( قل يا أيها الكافرون ) بعد الفاتحة  ، و في الركعة الثانية : ( قل هو الله أحد )  ،

و بهذا ينتهي الطواف .

 

 و لا يشتغل الطائف في الطواف بغير ذكر الله سبحانه وتعالى ، و الاستغفار ، و قراءة القرآن مع الخضوع و التذلل لله ، و يتخير من الدعاء ما ينشرح له صدره دون أن يتقيد بشيء ، أو يردد ما يقوله المطوفون  : يسأل الله الجنة و ما يقرب إليها من قول و عمل ، و يستعيذ به من النار و ما يقرب إليها من قول و عمل ، مع الخشوع و الخضوع ، و الانكسار ، و الابتعاد عن اللغو من الكلام ، و عن باطل القول ، من الغيبة ، و الهمز ، و السباب ، و نحوها ، فإذا كان الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ؛ فليكن الكلام بما يرضي الله ؛ ليكن الكلام بخير .   

 ÷÷ و ما يقوله الناس : (من أذكار و أدعية في الشوط الأول و الثاني ، و هكذا ، ) فليس له أصل . و لم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا من ذلك . و للطائف أن يدعو لنفسه ، و لإخوانه بما شاء ، من خيري الدنيا و الآخرة .

 

 و إليك بيان بما جاء في ذلك من الأدعية :

 

إذا استقبل الحجر الأسود قال : ( اللهم إيمانا بك ، و تصديقا بكتابك ، و وفاء بعهدك ، و إتباعا لسنة محمد صلى الله عليه و سلم ، بسم الله و الله أكبر ) .

 

 فإذا أخذ في الطواف قال : سبحان الله، و الحمد لله ، و لا اله إلا الله ، و الله أكبر ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، اللهم اجعلها عمرة مقبولة ، و سعيا مشكورا ، و تجارة لن تبور ، يا عالم ما في الصدور ، أخرجني من الظلمات إلى النور  .

 

 و لا بأس للطائف بقراءة القرآن أثناء طوافه : لأن الطواف إنما شرع من أجل ذكر الله تعالى ، و القرآن ذكر .

 

 و يستحب له أن يقول بين الركن اليماني و الركن الأسود :

ربنا آتتا في الدنيا حسنة ، و في الآخرة حسنة ، و قنا عذاب النار ، و أدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار يا اْرحم الراحمين ،

 

ما بين الركن اليماني و الركن الأسود روضة من رياض الجنة : قال عطاء حدثني أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : { وكل الله به ـ أي الركن اليماني ـ سبعين أْلف ملك ، فمن قال : اللهم إني اْساْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السعي

كتبها أم مريم ، في 1 سبتمبر 2006 الساعة: 17:31 م

 

 

 

 


 

قال تعالى :

 
 

( إن الصفا و المروة من شعائر الله ، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، و من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) .

 

من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم :      

 

( رب اغفر و ارحم ، و اعف عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ) .

( رب اغفر و ارحم و اهدني السبيل الأقوم  ) .         

السعي

******

المحتوى :

********

ô ماء زمزم المبارك .
ô الشرب من ماء زمزم .
ô الدعاء عند الملتزم .

ô شروط السعي .

ô كيفية السعي .

ô الدعاء بين الصفا و المروة  

ô أخطاء في السعي .

ô دعاء بعد تمام السعي .

ô التحلل من الإحرام .

ô أخطاء في الحلق و التقصير .

ô طواف الوداع : حكمه ، كيفيته .

ô الدعاء في طواف الوداع .

ô الدعاء بعد طواف الوداع .

ô أخطاء في طواف الوداع .


 

        بسم الله الرحمن الرحيم

             

] و إذا فرغ الطائف من طوافه ، و صلى ركعتيه عند المقام ، استحب له أن يشرب من ماء زمزم المبارك .

 

Öمـــــــاء زمـــــــزم :

]ماء زمزم  آية كبرى من آيات الله البينات في بيت الله و حرمه ، و هو أولى الثمرات التي أعطاها الله تعالى لنبيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام حين دعا بقوله : { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة  فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } . و بهذا يتصف ماء زمزم بالأولية ، كما يتصف البيت العتيق بالأولية ، حيث أنه أول بيت وضع للناس .

 

]و هو ماء كثير لا يفنى و لا ينقطع على كثرة الاستسقاء ، باق ما يقيت الدنيا . و هو عين من عيون الجنة :روى هذا الأثر عن ابن عباس رضى الله عنهما ، إلا أن له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، لأنه مما لا مجال للرأي و الإجتهاد فيه . و أخرج الفاكهي عن عبدة بنت خالد بن معدان عن أبيها ، قال : ( إنه كان يقال : ماء زمزم ، و عين سلوان التي في بيت المقدس من الجنة ) . خالد بن معدان هو من سادات التابعين ، شيخ أهل الشام ، ثقة عابد .

 

]و ماء زمزم  من نعم الله العظمى التي جعلها الله تعالى للمؤمنين في هذا المكان الطيب المبارك عند بيته المحرم .. قال تعالى : ( و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في أيام معلومات ) . و من أعظم هذه المنافع العظام التي يشهدها الحجاج و العمار في حرم الله : منفعة ماء زمزم ، حيث يشربون و يتضلعون منه ، و ينالون من خيراته و بركاته ، و يكسبون الدعاء المستجاب عند شربه ، فماء زمزم لما شرب له من حوائج الدنيا و الآخرة ،

 

]هو ماء إن شربته بنية الشبع أشبعك الله ، وإن شربته بنية الشفاء شفاك الله ، و إن شربته لأي حاجة قضاها الله .

و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث قال : { ماء زمزم لما شرب له : إن شربته تستشفي شفاك الله ، و إن شربته لشبعك أشبعك الله ، و إن شربته لقطع ظمئك قطعه الله ، و هي هزمة ( حفرة ) جبرائيل ، و سقيا الله إسماعيل } . رواه الدار قطني ، و الحكم ، و زاد : و إن شربته مستعيذا أعاذك الله  .

قيل في شرح هذا الحديث : ماء زمزم لنا شرب له ، لأنه سقيا الله و غياثه لولد خليله ، فبقي غياث لمن بغده ، فمن شرب بإخلاص وجد الغوث . و لفظ ( ما ) في قوله صلى الله عليه و سلم : ( لما شرب له ) من صيغ العموم ، فتعم أي حاجة دنيوية أو أخروية: فالشارب لزمزم إن شربه لشبع أشبعه الله ، و إن شربه لري أرواه الله ، و إن شربه لسوء خلق حسنه الله ، وإن شربه لضيق صدر شرحه الله ، و إن شربه لانغلاق ظلمات الصدر فلقها الله ، و إن شربه لغنى النفس أغناه الله ، وإن شربه لحاجة قضاها الله ، و إن شربه لأمر نابه كفاه الله ، و إن شربه لكربة كشفها الله ، و إن شربه لنصرة نصره الله ، و بأية نية شربها من أبواب الخير و الصلاح ، و فى الله له بذلك ، لأنه استغاث بما أظهره الله تعالى من جنته غياثا ) .

 

]و هو ماء له فضل عظيم ، و قدر كبير ، فهو سيد المياه و خيرها ، و أشرفها و أجلها ، و في هذا يقول النبي صلى الله عليه قال : { خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام الطعم ، و شفاء السقم } .

 سيد المياه و خيرها: فمن فضل غيره عليه ، متعللا بما تمليه عليه نفسه بسبب جهله بفضل هذا الماء المبارك أو ضعف إيمانه ، فقد أخطا كل الخطأ ، و جانب الصواب الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .

طعام الطعم : أي أنه يشبع من شربها : جعل الله من خصائص ماء زمزم و فضائله أنه يقوم مقام الغذاء في تقوية الجسم ، و يمكن لشاربه الاستغناء به عن الطعام ، بخلاف سائر المياه . 

 

]و هو ماء غسل به جبريل الأمين قلب النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم ، و ما كان ليغسل إلا بأشرف المياه . و هو ماء مبارك بارك فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم بريقه الشريف ، فزاد بركة على بركة .

 

]و سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الوضوء به ، و جعل الإكثار من شربه ، و التضلع منه علامة للإيمان ، و براءة من النفاق ؛

 روى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : { آية ما بيننا و بين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم } .

يتضلع : أي يمتلئ شبعا ، و ريا حتى يبلغ الماء أضلاعه : أي يشرب المسلم منها ما استطاع ، و بملأ بطنه منها .

و التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق ؛ لآن المسلم إنما يتضلع من ماء زمزم إيمانا و تصديقا بترغيب النبي صلى الله عليه و سلم من ندب الإكثار منه ، و اعتقادا لفضله .

فمن صدق بالأحاديث الواردة في فضل ماء زمزم ، و آمن بترغيب النبي صلى الله عليه و سلم في التضلع منها لبركتها و خيرها ثم لم يشرب منها و لم يتضلع منها ، فليس بمنافق لكنه ترك الخير الكثير .

أما المنافق فهو من لم يصدق بفضلها ، و لم يشربها زهدا فيها ، و رغبة عنها ، و يرى أن غيرها أولى منها ، و الله أعلم .

 

]و لما كان لماء زمزم هذا الفضل العظيم ، و الخير العميم ، كان زمزم من أفضل التحف والقرى ، فكان رسول الله صلى الله عليه إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم .

 

]و سن رسول الله صلى الله عليه وسلم التزود منه ، وحمله إلى الآفاق ، و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستهدي منه ، و كانت عائشة - رضي الله عنها - تحمل من ماء زمزم ، و تخبر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحمله .

 

Öالشرب من ماء زمزم المبارك :

************************

] و إذا فرغ الطائف من طوافه ، و صلى ركعتيه عند المقام ، استحب له أن يشرب من ماء زمزم المبارك .

 

] و بستحب أن يكون شرب ماء زمزم على ثلاثة أنفاس ، و أن يستقبل به القبلة ، و يتضلع منه ، و يحمد الله .

يتضلع : أي يمتلئ شبعا ، و ريا حتى يبلغ الماء أضلاعه : يشرب المسلم منها ما استطاع ، و بملأ بطنه منها .

 

] يسن أن ينوي الشارب عند شربه الشفاء و نحوه مما هو خير في الدين و الدنيا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : { ماء زمزم لما شرب له } : أي نافع لما نوى الشارب شربه لأجله ، فليحرص كل من يشرب من ماء زمزم أن يدعو الله عند شربه ، و ليسأل الله تعالى من خيري الدنيا و الآخرة ، من علم ، أو عمل ، أو عافية ، أو سعة رزق ، أو سعادة في الدنيا و الآخرة ، أو لعطش يوم القيامة إن شاء الله ، فهو سبحانه جواد كريم و بالإجابة جدير .

] كان ابن عباس - رضي الله عنهما - إذا شرب من ماء زمزم قال : ( اللهم إني أسألك علما نافعا ، و رزقا واسعا ، و شفاء من كل داء ) .

 

]روي أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -  لما شرب ماء زمزم دعا بقوله : ( اللهم إني أشربه لظمأ يوم القيامة ) .

 

]وعن سويد بن سعيد قال : رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى ماء زمزم ، و استسقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة ، فقال : اللهم إن ابن الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : { ماء زمزم لما شرب له } . و هذا أشربه لعطش يوم القيامة ، ثم شرب .

 

] و روى أن الشافعي ( رحمه الله تعالى ) قال : شربت ماء زمزم لثلاث :

للرمي : فكنت أصيب العشرة من العشرة ، و التسعة من العشرة . و للعلم : فها أنا كما ترون .

و لدخول الجنة :  فأرجو حصول ذلك .

 

]روي أن أبي حنيفة ( رحمه الله تعالي ) أنه شرب ماء زمزم للعلم و الفقاهة ، فكان أفقه أهل زمانه .

 

]قال ابن القيم ( رحمه الله تعالى ) : ( و قد جربت أنا و غيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة ، و استشفيت به من عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ) . و يقول : ( و لقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه ، و فقدت الطبيب و الدواء ، فكنت أتعالج بها أي بماء زمزم  بقوله تعالى : { إياك نعبد وإياك نستعين } ، آخذ شربة من ماء زمزم ، و أقرؤها عليها مرارا ، ثم أشربه ، فوجدت بذلك البرء التام ، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع ، فأنتفع بها غاية الانتفاع ) .

 

]قال أحد الصالحين حججت مع جماعة ، و معهم رجل مفلوج ، فوجدته يطوف بالبيت سالما من الفالج ، فقلت له : كيف ذهب ما بك ؟

فقال : جئت إلى ماء زمزم ، فأخذت من مائها ، فحللت به دواة كانت معي ، و كتبت في إناء : بسم الله الرحمن الرحيم ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة ، هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور ، له الأسماء الحسنى ، يسبح له ما في السموات و الآرض و هو العزيز الحكيم ) . و قوله تعالى : ( و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة لمؤمنين و لا يزيد الظالمين إلا خسارا ) . و قلت ( الراوي ) :

 اللهم إن نبيك محمد صلى الله عليه قال : ( زمزم لما شرب له ) ، و القرآن كلامك فاشفني بعافيتك ، و حللته بماء زمزم و شربته ، فعوفيت ، و تخلصت من الفالج بإذن الله من غير معالج ، فلله الحمد على ذلك .

 

]قال الإمام محمد بن الجزري أن والده أخبره أنه شرب ماء زمزم لأن يرزقه الله ولدا ذكرا يكون من أهل القرآن ، فولد له الإمام محمد بن الجزري . و قال بعضهم : شربته لأن يرزقني الله ولدا ذكرا ففعل .

 

]و بجب ملاحظة أن شارب زمزم ينال من مطاليبه على قدر نيته ، و صدق إلتجائه و توجهه إلى ربه تعالى ، و إخلاصه في الدعاء ، و على قدر بعده عن موانع إجابة الدعاء : كأكل المال الحرام ، و إستعجال الإجابة .

]و قد يستجيب الله تعالى للعبد دعوته عاجلا، أو يدخرها له إلى يوم القيامة ، أو يصرف عنه بمثل دعوته من السوء الذي كان سيأتيه من حيث لا يدري ، و ذلك بسبب دعائه .

]فشارب زمزم للشفاء مثلا قد يدفع ( يبعد ) الله تعالى عنه من الأمراض التي فيه ، أو كانت ستأتيه مما لا يعلمه العبد نفسه ، و في مثل هذا كله يظن العبد أن الله لم يستجب له . و في هذا يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : { ما من مسلم يدعو الله عز و جل بدعوة ليس فيها إثم و لا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، و إما أن يدخرها له في الآخرة ، و إما أن يصرف عنه من السوء مثلها ؛ قالوا : إذا نكثر ؟ قال : الله أكثر } .

 

]و هكذا فالأصل باق أن ماء زمزم شفاء سقم ، و أنه لما شرب له ، و كما قال القاضي ابن عربي المالكي : ( إن هذا موجود إلى يوم القيامة ، لمن صحت نيته ، و سلمت طويته ، و لم يكن مكذبا ، و لا شربه مجربا ، فإن الله مع المتوكلين ، و هو يفضح المجربين ) . 

]سبحان الله هو الشافي لا شفاء إلا شفاؤه ، جلت قدرته و حكمته ، و ما على المسلم إلا أن بتحلى بقوة إيمان و صدق التجاء إلى الله عز و جل ، و إخلاص له سبحانه وتعالى ، فهو على كل شئ قدير ، و بالإجابة جدير . 

 

Öدعاء الملتزم :

]و بعد الشرب من ماء زمزم يستحب الدعاء عند الملتزم ، فإن الدعاء هنا مرجو الإجابة ، إن شاء الله تعالى .

]قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { ما بين الركن و المقام  ملتزم ، ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ } .

]قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -: { ما دعا أحد بشيء في هذا الملتزم إلا استجيب له } .

]و روى البيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : أنه كان يلزم ما بين الركن و الباب ، و كان يقول :( ما بين الركن و الباب يدعو الملتزم ، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه ) .

 

Ö ( و للمسلم أن يدعو عند الملتزم  بما شاء من خيري الدنيا و الآخرة ) ،

]اللهم يا رب البيت العتيق ، اعتق رقابنا ، و رقاب آبائنا ، و أمهاتنا و إخواننا ، و أولادنا من النار ، يا ذا الجود ، و الكرم ، و الفضل ، و المن ، و العطاء ، و الإحسان . اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، و أجرنا من خزي الدنيا ، و عذاب الآخرة ، اللهم إني عبدك و ابن عبدك ، واقف تحت بابك ، ملتزم بأعتابك ، متذلل بين يديك ، أرجو رحمتك ، و أخشى عذابك ، يا قديم الإحسان ، اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري ، و تضع وزري ، و تصلح أمري ، و تطهر قلبي ، و تنور لي في قبري ، و تغفر لي ذنبي ، و أسألك الدرجات العلى من الجنة  ،

 

]و بعد أْن يدعو المحرم الله عز و جل عند الملتزم  بما شاء من خيري الدنيا و الآخرة ، يستلم الحجر و يقبله ، أو يشير إليه ،  و يتجه إلى الصفا  تاليا قوله تعالى :

{ إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما و من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم } . ثم يبدأ السعي بين الصفا و المروة .

 

Öينبغي لمن يسعى بين الصفا والمروة ، أن يستحضر فقره ، و ذله ، و حاجته إلى الله عز

و جل في هداية قلبه ، و صلاح حاله ، و غفران ذنبه ، و أن يلتجئ إلى الله تعالى لتفريج ما هو به من النقائص و العيوب ، و أن يهدبه إلى الصراط المستقيم ، و أن يثبته عليه إلى مماته ، و أن يحوله من حاله التي هو عليها من الذنوب و المعاصي إلى حال الكمال ، و الغفران ، و السداد ، و الاستقامة ، كما فعل بهاجر عليها السلام ، فمن المعلوم أنها لما خافت على ابنها الضيعة ، و نفد ما عندهما ، قامت تطلب العون من الله سبحانه و تعالى ، فلم تزل تتردد في تلك البقعة المشرفة بين الصفا و ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb